الثلاثاء، 28 يناير 2014

طُهرُهَا وَالصّلَاة~

حكايتي اليوم وعدتكم بها قبل عام! ومنذ العام وأنا أحاول أن أصوغها بشكل يناسبها، ولكن لا أجد!
سأجتهد اليوم، وصدقوني أن ما أكتب عن هذه الحكاية ليس كإحساسي حين مشاهدتها، فالإحساس لا أستطيع أبدًا نقله في تلك الحالة!
البَتُول* ، فتاة في ربيعها الخامس**، تلعب دومًا مع أختها وبنات خالتها وأخوالها، لكنها دومًا "المستضعفة" فيهم، لا لشيء سوى عاطفيتها، أكون دومًا -حين أكون معها- ملجأً ومحميةً عظمى لها من استضعافها من قبلهم، فتبكي أحيانًا ثم يسكنها فرحها بي، طهر كطهرها لم أشهده، تهدئها حين يستفزونها قطعة حلوى أو قبلة دافئة على وجنتيها الحمراوين، أو حتى كلمة طيبة أو حضن!
مرةً حين كنّ يلعبن نادى المؤذن لصلاة المغرب، وبينما كنت أنتظر دوري للوضوء حدثت الحكاية أمامي، قررت هَجُود (أختها التي في عامها العاشر) وابنة خالتها صَفِيّة التي في السن نفسه القيام للصلاة، فطلبت منهما البَتُول مرافقتهما وأداءها معهما، فرفضتا وبدأتا يستفزانها لأنها لا زالت صغيرة والصلاة ليست لها، فتوسلت إليهما بكل ما أوتيت من صوت فلم تجيباها إلا بأنها صغيرة ولا تجب عليها الصلاة، وانصرفتا لتصليا وتركتا البتول في وسط توسلاتها، وهناك بدأ قلبي بالخفقان، حين بدأت البتول بالبكاء الحارق، تعودت سماع بكاء البتول حين كن يمنعنها عن اللعب لأن دورها قد فات أو لأسباب أخرى، لكن لم أرَ في حياتي البتول تبكي بهذه الحرقة والألم! تنوح كثكلى اغتيل زوجها بهتانًا، أو كأم ترى ولدها يجر نفسه إلى النار! حاولت احتضانها ووعدها بأجمل الحلوى، والقسم لها بأنني سألعب معها حتى تشبع، وسأعطيها كل ما تريد، لكن أيًا من ذلك لم يسكنها ولو قليلًا، هي تريد أن تصلي!
انقضت الصلاة وعادت الفتيات للعب، ولكن البتول لا زالت تبكي بالحرقة والألم ذاته، حاولت أمها وخالتها وجدتها تهدئتها فلم يهدئها شيء، كيف يمنعونها عن الصلاة؟!
انقبضت قلوبنا جميعًا حين رأينا فرط بكائها وطول مدته حتى قرب أذان العشاء***، حتى ظننا أنها ستسقط مغشيًا عليها من كثر البكاء! ولا شيء يهدئها بتاتًا، حاولت بعد أطنان المحاولات في تهدئتها أن أقول لها أنك ستصلين معي، والله سيحب صلاتك، حينها فقط بدأت تسكن، وتوجهت لتتوضأ، ثم تصلي بجانبي!
ما أقول عن هذا الشعور؟ أو عن موقف من طفلة في الخامسة؟
أجربنا ذرة حزن حين تفوتنا الصلاة؟ وماذا عن نَوح طفلة لم تبلغ حتى سن بدء تعليم الصلاة؟
لا أعرف حتى ما أقول أو ما أطرح من أسئلة بعد هذا الموقف الذي هزني من الأعماق!
أرجو أن تصل الرسالة، وأن تتعلموا من طهر البَتُول كما أتعلم منه دائمًا!
هنيئًا لكِ أم هَجُود كتلة الطهر هذه، وهنيئًا لكِ هذه التربية، أرى في بنتيك رفعة الإسلام حقًا، أراهن من الذين سيعيدون للإسلام عزته بإذن الله!

البتول وطهرها، تصوير أختي الجميلة
_____________________________________
*البَتُول بنَت زَاهِر بن عَبدالله الحَارِثيّة، ابنة ابنة خالي.
**كان عمرها لحظة حدوث الموقف خمس سنين، والآن عمرها ست أو سبع سنين.
***أو ربما أذن! لا أذكر تفصيلًا.

الجمعة، 24 يناير 2014

أنَاقَتِي ~

سأحكي لكم اليوم عن نفسي قليلًا، أعوذ بالله من أنا، ولا أقصد أن أرائي أو أمدح نفسي، لكن سأقول لكم علّي أكون قدوة -وعسى أن أكون أهلًا لذلك!-
أنا فتاة في عامها السادس عشر، أحب الحياة، وأحب الأناقة جدًا، وأحب التسوق مثل الفتيات، لكنني لا أتسوق إلا فيما أحتاج، وحين تريد نفسي ما لا أحتاج ولو كان أنيقًا، إما أن أشتريه كهدية، لأننا لا ننال البر حتى ننفق مما نحب، وإما أن أزجر نفسي بتذكيرها أن بطون المسلمين أولى، وصدقة قد ترفعني عند الله أكثر من هذا الشراء!
وعلى ذكر الأناقة والجمال، أعشقها جدًا، وأحب أن ألبس أزهى الألوان، وأن أبدو بأجمل حلة، ولكن لا أدري لمَ يحكم علي بعضهم بأني لست أنيقة وكئيبة حين يرينني بعباءتي السوداء! لا أعرف لمَ لا يفهمن أني جميلة، لكن جمالي لا أبديه لجميع من يراني! أناقتي أختزنها لمحارمي وصديقاتي وأوساط النساء، وحتى في البيت أبدو بأبهى حلة.
وتسألون عن أدوات التجميل؟ ايه! تلك عالمي التي أحب أن أظهر به، أعشق أن أكحل عينيّ وأضع كل ما تضعه الفتيات، ولا يهمني استهزاؤهن حين يرين أني لا أعرف معنى الأناقة! حقيقةً أنا أفهم الأناقة أكثر منهن، حين يبدين زينتهن بكل فخر أمام الجميع ثم يتذمرن من المضايقات التي تأتيهن!

"نحب الأناقة، ونحب الوردات اللاتي يهديننا الورد!"

وأريد أن أخبركم أيضًا أني جدًا سعيدة، سعادتي لا أبنيها على ظروفي أو أنتظرها، بل أصنعها بنفسي! من هدايا الأحباب، إلى القصاصات السخيفة التي أصنعها لنفسي حتى أكون سعيدة! حتى المواد التي لا أستسيغها -ولا تتخذوني قدوة في هذا- كالفيزياء أو الدراسات الاجتماعية (التاريخ منها)، استعجبت من نفسي حين كنت في قمة السعادة وأنا أذاكرهما في الاختبارات الأخيرة، لأنني كنت أستحضر أنه طريق إلى الجنة، وحتى الأشياء التي كنت لا أرى منها فائدة حين نتعلمها، احتسبت أني أتعلمها لألحق بالأمم الأخرى التي تتعلمها حتى ننهض! وكنت أسعد نفسي بعبارات بسيطة وأوراق ملونة، وأكافئ نفسي بأحب الحلويات إلى قلبي، وهكذا عشقتها ورأيتها سعادة!

كانت هذه بعض حكاياتي، أعود وأقول لا أقصد مدح نفسي أو الرياء، وما من شيء أخوف علي من حسن ظن الناس بي، أشتهي أن أصيح بهم:"إنما أنا عبد خطاء!". 




________________
شكرًا من القلب متابعي مدونتي الذين بلغوا الألف السابعة، ممتنة جدًا :")

الأربعاء، 22 يناير 2014

نَحنُ بِخَير!

خاطرة ملهمة جدًا كانت على شكل صورة في الانستجرام من الأخ (xl_faris_lx) ، هيجت القرائح وكان النتاج هذه الخاطرة، بقلم: (xl_faris_lx) , (roon_alra7bi) , (welfare_cloud(



أنا بخير 
أنا بخير 
ما زال في عيني بصر ! 
ما زال في السما قمر  ! 

نحن بخير ما دمنا ننصب , ما دمنا نهلك أنفسنا للجنة! 

نحن بخير حين نرمي وراءنا كل أقوالهم, و نخلص لله! "لا نريد منكم جزاء ولا شكورا"، 


الجنة هي تنهيدة تقتل الوجع أكثر من ما تريح،


(هراء يا صديقتي أن نعيش هنا لنأكل و نشرب و ننام, ثم نموت كالأنعام! إذن فلماذا قدر الله و كنا من نطفة؟! الحياة الحقيقية يا صديقتي هي أن نحيا بعطاء و بذكر الله, ثم نموت بسعادة وقد جعلنا العالم مكانا أفضل للحياة, و نحن يا رفيقتي لا تنتهي قصتنا!)


لم نحن نسبح في نعم الله فنثقل نفوسنا حتى تغرقنا؟ أعاقل من يستمسك بطوق نجاة في البحر, ثم يملأه بالماء؟ 


ولننظر إلى كل تلك الزخارف و البهاء, أرضينا بها كل السرر و النعيم المقيم؟ أعدل في حق نفوسنا أن نلهث وراءها ثم لا نلقى شيئا سوى عذاب؟!


لا تؤثر الأدنى على الأعلى فإن تفعل رجعت بذلة وهوان! 


ثم لننظر إلى أنفسنا ونحن صغار أمام تلك النافذة التي أرتنا طائرات العالم وراءها، ممسكين بحقائب نجرها مرفقة بالآمال، أما رأينا جمال ذاك المطار و عظمة هندسته, أما أمتعتنا سعادة ما فيه؟ ثم أينه و أيننا؟ رحلنا عنه لأننا مضطرون للعودة إلى الوطن، كذا الدنيا سفر فلنبلغ الوطن! 

منذ أن فارق الإنسان موطنه الأول "الجنة" والحزن لا يفارقه لأننا غرباء على الطبيعة والأرض فما زال الأسى والحزن في عشيرة الآدميين حتى يرجعوا لوطنهم!


وتلك السعادات المغلفة ما هي إلا هدايا توصلنا إلى عشق الوطن و حين نلفظ الوطن يندرج تحت القلب كلام كثير!


ولم لا ننال جنان الأرض قبل فراديس الآخرة , لم لا نرجع لفلسطين؟ و نسعد بالسفر بلا حدود عربية؟ و نرتع بالجمال الأندلسي؟ لم نرغم أنفسنا أن نبقى ضعافا؟! 


بإذن الله سنرجع فلسطين و الأندلس إلى جسدنا بعد أن أستأصلوها منا! 



ما في المقام لذي عقل و ذي أدب ** من راحة فدع الأوطان و اغترب , سافر تجد عوضا عمن تفارقه ** ( وانصب فإن لذيذ العيش في النصب!) لذيذ العيش في النصب حين يكون الثمن الأغلى الجنة وأرباح أخرى هي جنان الأرض!


أنا بخير 
أنا بخير 
ما زال في عيني بصر ! 
ما زال في السما قمر  ! 
نحن بخير لأننا مسلمون لأننا نلنا وسام الشرف منذ ولادتنا و نحن لم نكن نعي ماهيته! لأن الله هدانا واختصنا بالهمم ! 

ونحن بخير حين يسري الخير والإنسانية في عروقنا , الحمدلله 


أنا بخير أنأ بخير ما زال في عيني بصر! ما زال في السما قمر!


أنا بخير لأن وجهي لا زال تملؤه ابتسامة و أنا بخير كثير, لأن مكتبة تكفيني كجنة, وحرف يكفيني للنفس وعائلة وأصدقاء يكفونني كحياة! 


وأنا بخير لأن ابتسامتي تروقني ولدي مجموعة مقربون مني ندعو الباري بأن يجعلنا أحد أسباب نصرة هذه الأمة،


وأنا بخير لأنني أقدس الحروف وأنا بخير لأنني أتنفس! 


أنا بخير لأنني أنتمي لأمة المجد, لأن دمي دم عربي حر مسلم لأن نفسي نفس حر ترى المذلة كفرا 


أنا بخير لأنني لا أشعر بالملل أبدا! لأن لا فراغ لي لأنني أنصب! 


أنا بخير عندما أرى من بنات أمتي كل هذا الخير! 


و نحن بخير حين نرى أن في الشباب خير و لسنا وحدنا! 


أنا بخير 
أنا بخير 
ما زال في عيني بصر! 
ما زال في السما قمر! 


نحن بخير حين لا يهمنا أي ضائع لأننا نعلم أن الله سيجرينا على قدر التعب! 

نحن بخير لأننا نرى أن الموت آخذنا ولأننا لا نعرف متى هو! نحن بخير لأننا نبذل أقصى طاقاتنا للجنة هكذا! 


نحن بخير ما دام القرآن ربيع قلوبنا 


أنا بخير ما زال قلبي يؤنبني حين أذنب وعقلي يرشدني إلى الخير 


نحن بخير ما دام موعدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة!


نحن بخير حين نختزن كل حكايانا بدقة لكي نحكيها له مع فيض الشوق!  


ونحن بخير حين تبث الشمس فينا حب الحياة ونعشق الزهر والسماء والسحاب والخضرة!


نحن بخير ما دمنا من تراب والورد ينبت منا ! 


نحن بخير ما دام الأذان يدعونا للحياة , و نفز لأداء الحياة!


نحن بخير فلدينا رب رحيم ورسول كريم وقرآن عظيم فمن له مثل ما لدينا ؟


نحن بخير لأن الله يدعونا للوفاء , والأرض تفتقر الوفاء! ولأن الله يكرمنا بلحظات يمدحنا فيها من يعيش ليذمنا!


أنا بخير 
أنا بخير 
ما زال في عيني بصر ! 
ما زال في السما قمر  ! 

نحن بخير ما دمنا نستطيع الحركة بدون جهد والنوم بدون مسكنات 

نحن بخير ما دمت لدينا أناقة بالله متصلة 


أنا بخير فلي رب يحفظني طفلا و كهلا و قبلها جنينا! و يحميني و بي المكاسب 


نحن بخير لأن هناك أناس أرغمونا للكتابة لنقرأنا جيدا 


نحن بخير, فلك المحامد يا ربنا والمدائح كلها بخواطري وجوارحي ولساني 


نحن بخير لأن الله يسعدنا بجمال كل شيء من أبسط نملة إلى أضخم حوت! 


نحن بخير لأن الله يقبلنا بكل تقصيرنا وزلاتنا لأنه يعذرنا ودائما يعطينا لانه الرحمن الرحيم 


نحن بخير لأن نداء يالله يهب في النفس راحة ويطبطب على الروح حتى تبتسم 


أنا بخير لأن الكتب تحتضنني في كل حين! وأنا بخير أكثر حين أسمع استهزاءاتهم بأن الكتب لا تفارقني! * كل السعادة *


أنا بخير 
أنا بخير 
ما زال في عيني بصر ! 
ما زال في السما قمر  ! 

نحن بخير لأننا لا ندمن اللقاءات يكفينا وصل الله و الاحتضان بالدعاء!

نحن بخير لأننا نمتلك وجها خلق ليبتسم 


نحن بخير لأننا نظن في الله خيرا فيعطينا أكثر مما نعمل بكثير! و ما ظن عبد بالله  خيرا فخيبه! 


و نحن بخير لأن الله يأمرنا بحبه فقط ثم نتفاجأ من كمية الحب والتقدير العظيمة التي يحملها سكان هذا الكوكب لنا! 


نحن بخير لأن الله يلطف بنا في الشكوى فما تشرق داخلنا نافذة القلق 


نحن بخير لأن لدينا أمهات كالجنة!


و نحن بخير كثير حين نملك أناسا يخبروننا باستمرار أنهم  يحبوننا و يشتاقون إلينا! 


نحن بخير فما زال في رجالنا القوة والعزيمة و في نسائنا الرحمة والعفة 


نحن بخير لأن كلمة حلوة مع ابتسامة تفرحنا يا لبساطة قلوبنا !


نحن بخير لأن لدينا من يعاتبنا على تقصيرنا في حق الله وفي حق نفوسنا وبخير نحن حين ننجز شيئا يليه شيء، حين لا يجد الفراغ لنفسه مكانا في حياتنا! 


نحن بخير ما دمنا بالله أرقى وألطف وأجمل وأنقى 


أنا بخير 
أنا بخير 
ما زال في عيني بصر ! 
ما زال في السما قمر  ! 

نحن بخير لأن الله وهبنا دقائق جديدة لنعيشها 

نحن بخير فعطايا ربنا لا تتوقف ونعمه دائمة لا تنضب 


نحن بخير لأن الله وهبنا بصمة تختلف عن مليارات الكائنات لأننا مختلفون بامتياز!


نحن بخير لأننا نتجاهل الآلام حتى نصبح بخير!


نحن بخير لأننا لسنا وحدنا من نعبد الله كل ما في الكون لا يحيا إلا بالله! 


نحن بخير لأن لنا إخوة طال بهم الجراح ونحن بالدعاء نمطرهم  إلى أن يأتي الصباح!


نحن بخير حين يوقظ صمت البيت عذب ترتيل كلام الله بصوت أحد إخوتنا أو آبائنا!


نحن بخير لأن أحضان الأطفال لنا أمان من كل شيء !


و نحن بخير حين نرى الأطفال نسخا مصغرة منا حين يحاولون أن يقلدونا و يتخذونا قدوة !


و نحن بخير حين نلقي كل شيء وراءنا و نبدأ باللعب, تماما كالأطفال ! 


أنا بخير ما زال في عيني بصر ما زال في السما قمر !


نحن بخير لأننا نتسم بالبساطة ! 


أنا بخير 
أنا بخير 
ما زال في عيني بصر ! 
ما زال في السما قمر  ! 

أنا بخير لأن أبي فنان في صناعة سعادتي ولأنه كلما رأى في عيني ما لا يحب سارع بإلقائه إلى حيث لا رجعة له! 

نحن بخير لأننا نتشابه كثيرا لدينا سر لا يعلم به غير الله 


أنا بخير لأن حين يعتريني الأسى اتذكر بأنه لا يليق بي و أن الكريم أكبر من كل شيء! 



نحن بخير فما زالت هناك 99 رحمة تنتظرنا في الآخرة!


نحن بخير ما دامت لدينا عزيمة الأولين في طلب المعالي وليس التلقي 


نحن بخير حين نتذكر أن هذا العلم أحد أسباب نصرة الأمة والوصول للجنة ! 


نحن بخير لأننا بأتم الاستعداد لأن نزاحم الصحابة على الفردوس مع الحبيب ! 


أنا بخير ما دام صدى القرآن في صدري و بين جوانحي! 


أنا بخير ما دمت من حملة القرآن ! 

أنا بخير لأن كتاب الله سبب كافٍ ليسعدني طول عمري !


أنا بخير 
أنا بخير 
ما زال في عيني بصر ! 
ما زال في السما قمر  ! 


نحن بخير لأننا جعلناه كأنفاسنا ونحن بخير حين نكون قرآنا يمشي على الأرض !

أنا بخير حين أتصرف وأختي بعفوية فتأتي واحدة وتزجر الأخرى بآية !


نحن بخير لأننا نرفل في نعم لا نطلبها ولا نشعر بها !


وباختصار , نحن بخير لأن الله ربنا رب العالمين!




شكرًا لهما من صميم القلب على نتاج هذه الخاطرة، سعدت بحق بعد كل هذا الجمال والسعادة!
نفع الله بنا الأمة وبلغنا ما نروم ^^

الثلاثاء، 21 يناير 2014

القُدسُ فِي قُلُوب أطفَالِنا


{وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ}
لأننا يجب علينا أن نعد، ولا نعد إلا بالمعرفة، ولا يغيث الأمة غير شبابها وأطفالها، قررنا أن نجاهد اليوم!
فاجأتني رفيقة الروح حين قالت لي بأننا سنعلم أطفالنا معنى فلسطين، فذهلت وتحمست لأنني منذ فترة أبحث عن فرصة كهذه، وإذ بالله يفاجئني بها في أبهى حلة!
شَبَابٌ عُمَانيُّون مِن أجلِ القُدسِ، بالتّعاون مع مركز العيسري، أقمنا اليوم فعالية (القُدسُ فِي قُلُوبِ أَطفَالِنا) لتعريف البراعم العباقرة على فلسطين، والمسجد الأقصى، وحكاية الصهاينة فيها..
حقيقةً لا أدري ماذا أقول، أولًا كانت تجربة تربوية مثرية بالنسبة لي، فما إن بدأنا بالحديث عن موضوع اليوم حتى تحمس الأطفال حماسًا لا مثيل له! وحين بدأت في تلاوة آيات الإسراء بدى على الأطفال الذهول وقلوبهم تخفق في حب المسجد الأقصى، وما إن خضت في الحديث معهم عن فلسطين وحكاياتها، حتى أظهروا فرحًا وشوقًا لذاك المكان!

رغم أن بعضهم لم يظهروا فهمًا كبيرًا للموضوع لصغر سنهم، ولكن أغلبهم ولله الحمد تفاعلوا مع القصة التي صغتها لسن صغير وببساطة، وأكثر ما أسر قلبي اليوم، حين كانوا يرددون ورائي بكل حماس:"سنجتهد لنعود إلى فلسطين بإذن الله"، وعجبت حين كانت تخرج من أفئدتهم وكأنهم عائدون حقًا!

وزعنا عليهم بعد انتهاء القصة رسومًا لقبة الصخرة والجامع القبلي، ومجموعة ألوان ليبدأوا بالتلوين، وهناك عالم آخر حيث أبدعوا بكل حماس، وكل واحد منهم يدعوني إلى مشاهدة تلوينه وإبداعه،

ما أثارني اهتمامهم العجيب بالقضية بعد سماعها، فمنهم من كان يقول لي سأحكيها لأمي وإخوتي ومنهم من كان ينشد أناشيد جهادية لفلسطين، والتقطنا بعدها مجموعة ردود أفعال تجاه الموضوع، مع العلم أن جميعها عفوية ولم نلقن أحدًا ماذا يقول، وأن جميع الحاضرين تقل أعمارهم عن الست سنين!
شعور لا يوصف حين نزرع الجهاد في قلوب أطفالنا، احتضنتهم بكل سعادة حين كانوا متحمسين للعودة لفلسطين، ويريدون أن يلعبوا مع أطفال فلسطين!
الحمدلله حق حمده، الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، #من_أشكال_ السعادة ، ومن أشكال #استغلال_الإجازة

شكرًا جزيلًا لمركز العيسري للسماح لنا بمثل هذا البناء، وعسى يفتح هؤلاء فلسطين حقًا!


{إِنَّمَا الأَقصىٰ عَقِيدَة!
!}







*آخر مقطعين (فيديو)، إن حدثت لديكم مشكلة في تشغيلهما فرجاءً شغلوهما بجهاز آخر، وحبذا لو يكون حاسوبًا..
________________________________
خارج النص: عذرًا على تأخري منذ صباح البارحة، لكن لأننا حين نفرغ ننصب، لم أستطع اختلاس ثانية واحدة للتدوين هنا سوى الآن! سامحوني~

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013

يوم جميل موطني!

عذرًا موطني.. يومك جميل، ولكن عيد أمتي أجمل وأجمل وأجمل..
قد يرى بعضهم أني متزمتة كئيبة، أو باختصار "لست وطنية"!
أتمنى أن يفهم يومًا ابناء موطني أنني حين لا أحتفل بيومنا الوطني، لا أقتل نفسي حزنا وأقضي ليلي ونهاري والدموع على خدي على جراح الأمة! أنا سعيدة والحمدلله! أدرس وأذاكر وأخرج وأقابل الناس كثيرا وأمزح وأضحك على النكت كما يضحكون! وأفرح جدا مع من يفرح وأحزن مع من يحزن.. يغمرني ربي سعادة بأهلي وصديقاتي ولله الحمد، ولكن كل ما أفعله.. هو أنني أحمل الهم وأحاول أن أعمل لأضمد جراح الأمة! وحين لا أحتفل، هذا أمر شخصي يتعلق بي، نزعة نفسية لا تدعوني للاحتفال اليوم! أنا لا أقول لأبناء وطني تبًّا لكم لماذا تحتفلون!! وحبي لوطني حب مقدس لا أرضى أن يمحوه أي جرح، وسعادتي بوطني سعادة لا يمحوها أي هم، وأريد من الجميع أن يفهموا جيدًا أن الوطنية ليست اعلامًا وصورًا وأغانٍ وطنية نهذي بها، الوطنية روح أعظم من سيفين وخنجر على صدر طفلة!
وأرى كمًا هائلًا من سيارات أبناء وطني في هذا اليوم  مغطاة بأعلام وشعارات وصور مكلفة، أنا لست ضد ان يحيوا بلدهم ويفرحوا به، لكن بعض الأمور تحتاج إلى تفكير أبعد.. أليست بطون المسلمين من أبناء وطني المحتاجين أولى من ملصقاتكم الباهظة؟!
وأرجو أيضًا أن يفهم أبناء وطني جيدًا، بعد نهاية هذا اليوم العظيم الذي احتفلت به كل المخلوقات في حدود دولتي وحتى خارجها، أريدهم أن يفهموا أن طيشهم في هذا اليوم ليس وطنيًا أبدًا، ولا يُباح كل حرام اليوم! فالمشتكون من المسيرات (وأنا لست ضدها إن كانت حضارية طيبة) فاقوا الحدود! أن يخرج أبناء وطني هداهم الله في مسيرة فيتعالى هتافهم وتصل ضجتهم الجنونية إلى حد يؤرق النائم ويهلك اليقظ، فهذا أمر غير مقبول أبدًا! وليس وطنيًا أبدًا أن تشتكي بنت وطني من غياب حياء النساء وسيادة دياثة الرجال، حين ترى ضمن المسيرة حافلة نساء لم يحتشمن وأصواتهن الملفتة أسمعت من لم يرد أن يسمع، يكتسين بثياب بيضاء وحمراء وخضراء تستر أقل مما تكشف، والمنظر عامةً فوق ما يُطاق! وليس وطنيًا أبدًا أن تصور إحدى بنات بلدي نفسها بمناظر لا تليق أبدًا بوطن مسلم، فيثني عليها الجميع وعلى "وطنيتها"!  ليتكم تفهمون الوطنية بحق أيا أبناء وطني! 
سأفرح حينما يتعلق الأمر بعيد للمسلمين نلبس فيه الجديد ونحتفل بأننا اجتهدنا وأطعنا الله ونرجو قبوله، وسأفرح حين يتعلق الأمر بزواج أختي أو حتى ابني! لكن حينما يأتي الأمر إلى يوم ككل يوم، يتراقص فيه أبناء بلدي احتفالًا بميلاد وطن وقائد مغوار، أنا لا أقول أني أنكر إنجازاته، بل أنا عاشقة لأرض وطني مطواعة شاكرة لقائده، وأوقن أنه هبة عظيمة جدًا من الله لنا حين سخره ليخدمنا ويذلل لنا كل صعب لا ليحكمنا! ولكن بما أن أمتي تنزف جراحها من كل جانب، فما عادت تعرف باي جانب تهتم وتترك أي الجوانب يموت ببطء، هنا لن أحتفل.. أنا أثق بأنني وطنية كفاية، وأن وطنيتي لا علاقة لها باحتفالي بهذا اليوم! ولست جزعة على قدر أمتي، ولكنه بمثابة "حداد"، حداد في يوم وطني، لا في يوم "عيد وطني!، حدادي أعلم أنه غالبًا لن يقدم للبشرية شيئًا ولن يؤخر، وأيضًا احتفالي لن يضيف شيئًا! فوطني لا ينقصه مواطنة تحتفل، فمليونيه وآلاف معهم يحتفلون! قررت ألا أحتفل مع نفسي.. أن أهتم أكثر وأعبأ لجراح المسلمين، ولن أكتفي بالبكاء، بل سأجتهد لأكون ضمادًا بأي طريقة، سأسهر ولن أهتم للحمى إن أصابتني، كل ما أريد أن أكون ذاك الضماد، وعسى ربي ينيلني ما أريد..
أخيرًا.. أقول أني لا أرجو من أي أحد أن يعذرني ويسامحني لأنني لا أحتفل! كل ما يكفيني أن ضميري مرتاح بما أفعله، فهو أمر شخصي لا علاقة لأي مخلوق به، متعلق بي وحدي!
ولمن رأى في حرفي شيء من سلبية أو كآبة، أنا شخصيًا أعتذر منه وأدعوه أن يخرج من أذنه الأخرى كل ما سمعه هنا، أو يخرج من عينه الأخرى ما قرأه! وكل ما كان هنا رأيي الشخصي وأحيي من يوافقني، وأقدّر وأحترم من يخالفني و(على راسي).. 

يومك يا وطني جميل، وعيد أمتي أجمل وأجمل وأجمل! 

وأردت إرفاق مقالة وصلتني كتبها أحد أبناء وطني، تشرح بعض ما عجزت عن التعبير عنه!:

"الوطنية،
_ كثيرا ما تترد هذه الكلمة على أفواه الناس وحاليًا لها ترنمات خاصة تبعث في النفس روح الحب والانتماء لهذا الوطن الغالي " عُمان "..
_ الوطنية، غالبًا ما تختلط المفاهيم في تعريف معناها فيظن البعض أن الوطنية شعارات وشارات وأعلام وأشعار وأغاني تلهج بها الألسن فقط وما هذه إلا مثاليات لا تصل إلى جوهر المعنى الحقيقي للوطنية،
_ الوطنية، هي حب وإخلاص للوطن وخدمته وبناؤه على أسس الحق والعدل والخير والصلاح ونشر ثقافة العلم والمعرفة والثبات على القيم والمبادئ التي يكتمل على أساسها بنيان الوطن والمواطنة على حد سواء.
* فأين حب الوطن في قلب تجار الفساد ومروجي الأفكار الهدامة لتحطيم البلاد والعباد وأين وطنيتهم في هذا؟!
* أين الوطنية من أصحاب الأموال التي تستثمر خارج الوطن؟!
* أين الوطنية في إقصاء المؤهلات بالواسطة والمحسوبية والرشاوى؟!
* أين الوطنية من تحكيم التعصب القبلي وتقديمه على الوطن في بعض المعاملات؟!
حصرا للشباب،
* أين الوطنية وأنتم تشربون الخمر والمخدرات وتنكسون فطرتكم بالتشبه بالنساء وتتركون الصلاة وتهجرون المساجد أين أين وطنيتكم؟!
* أين الوطنية والنساء يخرجن من بيوتهن كاسيات عاريات إلى الجامعات والمحلات والأماكن العامة ولا يطعن أزواجهن؟!
* أين الوطنية والابن لا يطيع أباه ويعق أمه والبنت لا تسمع لأبيها وتزجر أمها؟!
_ أسأل هؤلاء الذين أصبحوا اليوم يتغنون بحب الوطن والخوف عليه وحالهم على ما ذكرت آنفا، أهذا هو حبكم للوطن؟! وهذا ما ينتظره منكم؟! أم هذه هي الوطنية في تعريفكم؟! بالله عليكم أجيبوني هل أنتم بهذا تحبون الوطن؟؟! أم تدمرونه؟؟!
ملحوظة: جميع هذه الأسئلة لمن يهمه الأمر فقط."


***********
أعلم أنني متأخرة أكثر مما ينبغي، وأن اليوم الوطني ولى ودخل اليوم الذي يليه، لكن لا يهم، فكلها أيام! عذرًا على تأخري، ولكن هذا ما استطعت!