‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسائل حبّ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رسائل حبّ. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 8 فبراير 2016

حبيبي الواعي.

السلام عليك يا عزيزي ورحمة الله وبركاته، 
وبعد..
فإن الله حين أنزل الحب أنزله إنزال الحديد، فلا تستطيع صخرة أن تتجاوز احتواءها على الحديد أو تصده، ولا يستطيع قلب دفع الحب عنه مهما تسلح بالدروع والتروس، "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك." بثها حبيبي الأول لله بثًّا آسيًا عن حب لم يملك قلبه عنه. 
والحب يا عزيزي كما قلت لك لا يُفسَّر ولا يُؤول، فمعظم الأشياء ما إن فسرتها ماتت. ولكنني سأعطيك أرواحًا تحيي حبنا كيلا يؤول إلى الزوال. 
أنا يا حبيبي أحبك لا حب القدح للكأس، ولا حب الروح للآلهة، ولا حب المتصوف لصومعته، ولا حب عقص شفتيه بشفتيها ولا حب لمساتها وسخافة الواصفين، أنا أحبك حبًا راقيًا عن قذارة الأوصاف والكلمات والحروف، حبًا مترفعًا عن زيف قصيدة أو شطحة كاتب.
لم أدرِ كيف أختصر حبي، ولكني أقول مجددًا أنني أحبك مندمجًا في عالمك حسنه وسوئه باتزان مواكبًا عصرك تنسج الحرف لتنسج نهضة العالم وكماله ونفعه وزهره، لا حداثيًا تلوك الكلمات لتصل إلى إلحاد أو كفر أو شرك أو ما قارب، أحبك واعيًا. 


"يا سيدي يا نبي العصر يا ولدي
آمنت باللهو ما آمنت باللهِ!"*

_______________
*يوسف الكمالي. 

الخميس، 28 يناير 2016

إلى الحبيب الصالح الفاسد.

عاتبة عليك حد سكوت النساء عن الكلام خوفًا من الانفجار، حدًا لا يوصف. لم يكن ينبغي عليك أن تتركني نائمة لتقوم وحدك، لم يكن عليك أن تدلج لتبلغ المنزل وتتركني جيفة نتنة نائمة، لم يكن عليك -إن كنت غبية ولم أرغب إلا بفعل لا شيء- أن تتركني لا أفعل شيئًا. لا أعلم كيف لم تذكر أن عدم فعل شيء هو جريمة بحد ذاتها، ألا أعيش لشيء يجعلني أنهض من النوم هو كبيرة من الكبائر. 

أستغنيت عن رحمة الله ودعاء الرسول بالرحمة لمن قام الليل فأيقظ حبيبته وإن أبت نضح في وجهها الماء؟ فلنقل أنك كنت لطيفًا وراعيت شعوري وألمي، وأنك لم تستطع أن تجعل مهجتي صالحة لأنك ببساطة لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء، هل تبتّلتَ إلى الله هزيع السحر أن يدلني عليه أو يجعلني أصلح من ألا أفعل شيئًا في الحياة؟ إن فعلت؛ رغم فداحة جرمك إلا أنه قد يشفع لك -ولا يغفر-، وإن لم تفعل؛ فبئس الحبيب أنت، لعلي أدعو الذي لم تدعُه ليصلحني أن يصلح اعوجاج قلبك الذي تظنه صالحًا وأنت لا تفكر أن تُنهِض لله حبيبتك معك. 

٢٧. يناير
٥:٣٤ ص

الجمعة، 16 أكتوبر 2015

حبيبي المجاهد..

وددت لو أنك هنا تستنشق معي نسيم الله الذي يرسله ليلطف أجواءنا حين تتعكر الحياة في أعيننا، وددت لو أنك تذكرني بكل الآيات التي أسهب الله فيها عن إبداعه اللامتناهي في خلق كائنات كهذه توسع صدورنا الضيقة، وأصواتٍ كهذه تجبرنا على الابتسام. وددت لو أنك فقط تسمعني تلاوتك التي تجعلني ألطم وجهي وأشق جيبي على كمية جحودي وكفري حين لا أشكر الله عليك دائمًا. ووددت لو أن الحياة تتسع أكثر من سعتها سعةً فتصغّر كوكبنا إلى درجة أنك تعيش معي فنجاهد معًا.

أعني؛ ماذا على الدنيا لو قربتنا أكثر؟ لو لم يكن بيني وبينك سوى اتصال ورد آتٍ أنك ستكون هنا بعد ١٠ دقائق ثم تأتي في أقل من ذلك لتهاجم سكينتي في الجنة بتغطيتك عينيّ من خلفي فتعلو ضحكتي وفؤادي يضحك معي، ثم نجلس طويلًا نركض وراء ضوء شمس أمتنا لنرفعها، أو لنزيح السحاب الأسود فنمطره فحسب ليعيش العالم سعيدًا؟ ماذا لو رفعتني لألتقط كرزة أو رمانة ثم أطاردك لأطعمك، أو لنقتسمها إلى نصفين تأكل واحدًا فأطعمك الثاني لأحصل على أجرك ولأذوقَ حلاوتَه وحلاوتَك معًا. ما ضر العالم لو لم يشتتنا؟

ماذا على الصهيوني لو تركنا نمشي على شواطئ حيفا نغني عزًا أو حبًا؟ ماذا على العالم لو لم يصمت لقهرنا؛ لو لم يختر لنفسه قعر جهنم لرؤيتنا نموت بلا أن يحرك ساكنًا أو حتى يفكر فينا أو في مهمته في الحياة بلفظٍ أدق؟ ماذا عليك لو تحركت لئلا تدعثر حبيبين؟





١٢:٤٩م
٣٠-ذي الحجة-١٤٣٦
الحديقة الطبية.