السلام عليك يا عزيزي ورحمة الله وبركاته،
وبعد..
فإن الله حين أنزل الحب أنزله إنزال الحديد، فلا تستطيع صخرة أن تتجاوز احتواءها على الحديد أو تصده، ولا يستطيع قلب دفع الحب عنه مهما تسلح بالدروع والتروس، "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك." بثها حبيبي الأول لله بثًّا آسيًا عن حب لم يملك قلبه عنه.
والحب يا عزيزي كما قلت لك لا يُفسَّر ولا يُؤول، فمعظم الأشياء ما إن فسرتها ماتت. ولكنني سأعطيك أرواحًا تحيي حبنا كيلا يؤول إلى الزوال.
أنا يا حبيبي أحبك لا حب القدح للكأس، ولا حب الروح للآلهة، ولا حب المتصوف لصومعته، ولا حب عقص شفتيه بشفتيها ولا حب لمساتها وسخافة الواصفين، أنا أحبك حبًا راقيًا عن قذارة الأوصاف والكلمات والحروف، حبًا مترفعًا عن زيف قصيدة أو شطحة كاتب.
لم أدرِ كيف أختصر حبي، ولكني أقول مجددًا أنني أحبك مندمجًا في عالمك حسنه وسوئه باتزان مواكبًا عصرك تنسج الحرف لتنسج نهضة العالم وكماله ونفعه وزهره، لا حداثيًا تلوك الكلمات لتصل إلى إلحاد أو كفر أو شرك أو ما قارب، أحبك واعيًا.
"يا سيدي يا نبي العصر يا ولدي
آمنت باللهو ما آمنت باللهِ!"*
_______________
*يوسف الكمالي.