الأحد، 23 يونيو 2013

تفاصيلُ صَغيرَة~


تفاصيل صغيرة*

تفاصيل خلال ثلاثة أيّامٍ مضت، تفاصيل صغيرة استوقفتني منها..

* آية ضرٍّ لي، أن تقعَ تلكَ الصغيرَة لتُكسَرَ يدُها، هيَ المكسورةُ يدها، لكنّ الآية من اللّٰہ لي مفادها (اتّعظي يا مُزنة!)
وآية أخرىٰ أنّها سعيدةٌ لا تتذمّر، وبدت عليّ آيات الشفقة حين رأيتُها تحمُل صندوقَ لعبها الكبير بيدٍ واحدةٍ وتمشي وظهرها منحنٍ إلىٰ آخره لئلا يسقط الصندوق..! فأحمله عنها وأسألها إلى أين المسير..!

* أعشقها هذه التفاصيل معهنّ، بل أعشقهنّ بكبرهنّ! رفيقَاتي عودتهنّ كلّما اجتمعنا أن تضعَ كلٌّ منا توقيعًا بسيطًا في كفّ الأخرىٰ، ابتسامة صغيرة، أو قلب بسيط، لكنّ آثارها في نفوسنا عظيمة..!
وبعدَ طول الغياب وعدم اللقاء، جمعنا ربي، وبدأنا شخبطاتنا :P 
(الابتسامة المعاقة والقلب هي بصمتي في يد فنن الحبيبة ^^" )

* أكرهُ روحي حينَ أسمعُ إحداهنّ تصرخُ على عاملتها لهفوة بسيطة لا تُذكر، وتذكر مساوئها وتنسىٰ خيرها..! أكرهُني في تلكَ اللحظات، رغمَ أنّ لا دخلَ لي في الموضوع، لكن... >< يضيق صدري بحقّ..!
  لأي درجةٍ وصلنا لأن تكره ابنتها الصغيرة العاملة وتلقي أيّ خطأ أو حتى الأشياء المقززة تنسبها للعاملة..! وتبوء محاولاتي بالفشل في أن تكفَّ تلكَ الصغيرة عمّا تفكّر به..!

* حينَ تسمعَ صغيرة امرأةً صائمة، وتتعجب أيّما تعجّب!
- لمَ تصومين؟ نحن لسنا في رمضان..!
* يا صغيرة الصوم ليس في رمضان فقط..!
- طيب لماذا تصومين؟
* أصوم لله!
- كيف تصومين لله؟!! الصوم في رمضان..!
(حين تختلط المفاهيم، ونصبح في مواطن القبض على الجمر)

* حينَ توضّب أختي حقائبها، وتتراكض استعدادًا للرحيل، فأنظر إليها صامتةً جامدة، بعينين دامعتين: "لمَ ترحلين؟ لا ترحلي.. أحتاجك..!"
وتصرخ أحضري لي كيت، واجلبي لي كيت، فأجلبهم لها بصمتٍ وبرود، وفي لحظة، أقول لها: "لا أريد أن أبكي لرحيلك، لكن يبدو أنني سأبكي..!"

* حينَ يتعكّر مزاج ذات السنتين فتخطئ خطأً، فأحاول جاهدةً أن أحاورها لأخبرها عن خطئها، فتأبىٰ.. فأحاول إقناعها بوعدٍ أن أعطيها بعضًا من الحلوى، فتقول لي أحضريها أولًا، فأعطيها، فتسمعني علىٰ مضض، ولسان حالها يقول "خلصيني وأنهي كلامك بسرعة..!" ، فما أبدأ همسي حتى تضجر بسرعة، فأقول لها لم أنهِ كلامي.. اسمعيني.. فتعيد السمع على مضض وضجر، فأقول لها "الأفضل ألّا نفعل كذا لنفوز بالجنة، ألا نريد الجنّة..؟"
فحينَ أنطقُ باسم الجنّة، هناكَ يتبسّم الملاك الصغير وتتهلل أساريرها..! بكِ يا ملاكي يبلغ شوقي لتلكَ الدارُ المدىٰ..! ")

* وتفاصيل أخرى من التفاصيل، لن أحكيها الآن.. سأدعها
للغد..!

السبت، 22 يونيو 2013

همومٌ من قلبِ السوق..!

هموم من قلب السوق..!

أتلفّت ذا اليمين، (ديوث ><)
أتلفّتُ ذا الشمال، (ديوثان ><")
أتلفّت حتّى فوقي.. (ديوثون ><"")
آه..
ألا يكفيكم أن الحبيب قال:"لا يدخل الجنة مخنَّث ولا ديوث"(الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب برقم 743.) 
لا يدخل الجنّة!
لا يدخل الجنّة!
لا يدخل الجنّة!
 وإن لم تكن جنّة فلا مصير غير جهنم والعياذ بالله!
ربّاه أغثني..
سلامًا على أرواحكم النائمة أيَا رجالَ مجتمعي! رجاءً أفيقوا يا مجتمع الدَيث! (لا أعمم، إلا من رحم ربي)


******

أنتم رجال.. ونحن نساء.. عوا هذه الجملة رجاءً..!
رجلٌ آسيويّ بطوله وعرضه يلزَق فينا لزقةَ الطفل بأمّه.!
حسنًا.. خذ حدّك.. لستُ أمّك..!
"شوف هذا زين.. شوف هذا حلو"
طيب ألَم تلاحظ أنني فاتحةً عينيّ أرى! عذرًا.. لم أطلب مساعدتك..! لا أحتاجها.. ارحل رجاءً ودعني وشأني..!
ألن ترحل..؟ شكرًا على جمال بضاعتك وعذرًا أنني لا أرى بضاعتك إلا عند طلب منك..!

*****

"جهّزها في الموعدِ المحدد، سآتي لأخذها"

مؤكدةً وهي خارجة من محل العباءات:
"لا تنسَ الحزام.. هو أهمّ ما في العباءة..!"

أذكرتُ سابقًا أني كرهتُ السوق لكثر ما ألاقي فيه..؟
صبِحتُ على ضيق.. أمسيت على سعادة رسمتها رفيقتي.. أظنني لن أتم مسائي على سعادة! أهلًا يا ضيقُ تفضّل..!

أمسينا نحتاج فوق العباءة عباءةً تسترها!
بين النساء.. الحزام على فستان أنيق جدًا..
بين الجميع.. الحزام على عباءة ليس أنيقًا البتّة!
العباءة وضعت أصلًا لتستر الفستان الأنيق.. لأن الأناقة لا يراها إلا أهل الجمال.. المحارم من ذوينا..
نحن معشر الفتيات.. لا نستطيع أن نثق بأن كل من سيراني من أهل الجمال، لذا.. أمرني الله أن أغطي كل الجمال عن الأعين.. وأدعه لأهل الجمال.. كأبي، أخي، زوجي... (للتفصيل نرجع لسورة النور)
أيا فتيات مجتمعي.. أفلا تسمعونني..؟
(لا أعمم، إلا من رحم ربي)

الاثنين، 17 يونيو 2013

بديع ")


أمي، وأخيرًا! وعيتُ تمامًا ما تظلّين ترددينه، وكنتُ أرى معك وأبتسم، ولكن.. لا أرى ما ترين يا أمي!
"سبحان اللّٰہ، مُزُن شوفي الغروب، شوفي اللّٰہ بديع، سبحان اللّٰہ!"
ترتلينها بكل روحانية واستشعار، وأنظر إلى حلقة الصُفُر تغادرُ السّماء،
وأقول بداخلي "ما بالها أمي! شمسٌ كشمس كلّ يومٍ تغرُب، أين المثير..؟!"
كنتُ مجرمةً أمي، ألم أقل لكِ أني أحبك؟!
اللّٰہ بديع!
أقابل كتابي وكتابي يقابلني، علّه طريقٌ للجنّة!
ويستثيرني فجأةً صوت أختي التي تذاكر كعادتها، "مطر.. مطر..!"
فأحشو سلاحي -جهازي- برصاصتين من الشبكة، وأركض إلى الخارج لمهمة عملٍ جديدة،
ياه، ما هذا!
بديعٌ يا اللّٰہ!
أستخدم حشو سلاحي بنقطتي شبكة، لأحادث الرفيقات اللاتي يملأن روحي بالجمال!
ياه، تأملن إبداع اللّٰہ، اللّٰہ بديع!
شيء لا تصفه الحروف، ولا حتى الصور!
قطراتُ غيثٍ دامت لثوانٍ، ثمّ رحلت!
تلاه سحابٌ بلونٍ بديع، أصفر وبرتقالي وأحمر وأزرق ورمادي و و و..!
سحابةٌ واحدة حملت كل الألوان والأشكال، وكأنّ الحمل ثقيلٌ عليها، ونحن حُمّلنا أمانة، قابلناها بتغطرس وعدم تأمل حتى! "(
وفي دقائق تسقط السحابة ما على ظهرها من ألوان لكي تظهر بلا قناع بلونها الحقيقي..!
بديع يا اللّٰہ بديع!
شكرًا أمي، أصبحت أعشق التأمل،
وأعشق تلك الزهرة التي تحتضن الجمال طول حياتها ببياضها، وحين تبدأ في الذبول، تبدو بأجمل ما تكون! وكأنها تودّع الحياة قائلةً اذكروني بأجمل ما كنت..
بديع أنت يا اللّٰہ بديع! "")
لا نرىٰ الجمال إلا حين نتأمل، ولا نهيم برب الكون إلا حين نرىٰ جماله من جمال ما خلق ")
ظالمون نحن حين تخلق كل ذرة في هذا الكون لأجلنا، فلا نتأمل ولا نراها بعين الخضوع، ظالمون نحن يا اللّٰہ، وعظيم حليم بديع أنت ")




إضافة تسمية توضيحية




ليس شمسًا تطل على الأفق كالعادة، بل هو بدر المنتصف يضيء!




رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ")
رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ")
رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ")

الجمعة، 14 يونيو 2013

لستُ حزينًا! :"

-ما بك؟ أتّخذتَ الحزن رداءك؟ الحزن لا يدوم يا صاح! تبّسم والحياةُ ستشرق..
- الأمر ليس هكذا، أنا لستُ حزينًا!
-إذن؟
-الأمر أكبر من مجرّدِ حُزن.. أعني.. لمَ أنا هنا؟ لمَ أتوه؟ لمَ أستاء؟ لمَ نَحيا؟ لمَ نموت؟
  كل ما في الأمر، أني ظمآن، تائه، حيران، لا أجد بصيصًا من نور!
   لماذا تحدث كل هذه الأمور؟ لما يفقر البعض وينام البعض على الحرير؟ لمَ يبكي بعض ويضحك بنشوة آخرون؟ لمَ الحياة ليست عادلة؟! سئمت عالمكم!


***

الحيَاةُ أكبَر من تيهٍ فحسب، لكَ شيءٌ في هٰذَا العالَم فقُم!
"أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ"!!
لم يخلقنا الرحمن الرحيم لنحزن، "وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ"!
أنت رسالة، أنت خليفة اللّٰہ في الأرض..!
استشعر ذلك يا صاح! أنني [أنا] بالذات، من بين ملايين النطف التي لم يشأ اللّٰہ أن تُخلَق إنسانًا، من بين ملايين البشر وُلِدتُ لأبوين مسلمين، من بين مئات آلاف المسلمين هداني اللّٰہ لكتابه، من آلاف البشر أعطاني صحة وعقلًا وأعطاني من كل شيء! أعطاني همّةً تناطح السحاب! أفلا أعمل!!
 أستشعر في كلّ شيء، أنني مُحاسَبٌ علىٰ كلّ ثانية، وأدع كلّ ثانية توصلني إلى الجنة، لا إلى الجحيم معاذ اللّٰہ.. أستشعر أن اللّٰہ خلق كل شيء في هذه الحياة من أجلي أنا! كلّ ذرة لي أنا، فكيف سأستخدمها؟ أستشعر أن اللّٰہ رحمن رحيم مدبّر لطيف عظيم كريم صمد له الأسماء الحسنى! ")
أستشعر أن لا هداية لي إلا بالله، وبكتاب اللّٰہ ")
وأحيا وأمام عينيّ "أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى"!! :"

الأربعاء، 12 يونيو 2013

كُن مَعي يا كَون اللّٰہ!

يَا بدراً يضيء مِــنْ اللہ بلا ملل!
أتحبني؟
هل أستحق حباً يا قمر؟
وهذه البحار؟
أتخبئ في جوفها في مكان ما، بداخل إحدى المحارات..
حباً لي؟
وهذه المُزُن السحرية، أتكنّ شيئاً مِــنْ مودّة لصغرى الأخوات؟!
وذلك البرعم السّاحر الصّغير، ماذا عنه؟!
أتحبني يا غيث؟
أتحبني يا ورد؟
أتحبينني يا شمس؟
أتكنّ لي أيًا من مشاعر يا عالَم؟

***

اصرُخ معي يا كون!
أسمِعيني هديلك حماماتي،
ألمِسني يا ليل من سجاك،
أعطني من برد صداك،
أريدك معي يا وجود، كُن معي! ")

***

أطربني بتسابيحك، أنا أعلم أنّك تسبّح أكثر مني وأنا الظالمة،
لكن.. كُن معيني لأقوىٰ على اللحاق بك يا خلق اللّٰہ! ")
أنا.. أحبك!
لا مخرَج لي في بعض اللحظات، إلا إلهام اللّٰہ لي بأن أكون برفقتك!
تحملينني إلى عالم آخر يا طبيعة، أحبك! ")

***

أحبك، ولا أحب من يعادونك!
يلوثونك، يخربونك،
جبّارون هم، ولعلي لا أكون منهم،
حين يخلقك اللّٰہ لنا، لنعيش فيك وبك،
لتعيد لنا أرواحنا كلّما زهقنا الحياة، أو أتعبتنا ذنوبنا حتى كدنا نحتضر، لتحيينا بتأملك!
لتحثنا على التسبيح حين نراك تسبّح أكثر منا!
قست القلوب يا كون، اغفر لنا..
لا نستحق الغفران يا كون، لكن..
أنت تسبّح ولا نسبّح، أنت أفضل منا!
هل تغفر..؟




** عذرًا على انقطاعي فترةً طويلة، وكأن الإلهام سقيم في هذه الفترة، ادعوا له بالشفاء ._.

الجمعة، 10 مايو 2013

فإذا هو بكالوريوسٌ مبين!

{سبعة عشر عامًا أو يزيدون،
لم تكن مجرد أن ألقِ عصاك فإذا هو بكالوريوسٌ مبين!
أو سقاية ناقة اللّٰہ فحسب،
كثيرون اشتكوا بعد المسافة وطول الطريق، تعبوا كثيرًا، سهروا حد الكفاية، مروا بضغطٍ لو مرت خلاله صخرة لتلاشت!
وأُرسِل عليهم طيرًا أبابيل، ترميهم بحجارة مِــنْ عناء!
فهزموهم بإذن اللّٰہ، وقتل الخريجون الصعوبات،
ونراهم إذ يرفعون القواعد مِــنْ أنفسهم، القواعد مِــنْ أمتهم،
ربّنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم،
وجدوا ضالتهم، وكانت بداية السعادة اللانهائية..!
اليوم دموع الأحباب أسرى خلف القضبان، تنتظر فرجًا، تنتظر زاويةً مِــنْ خفاء لتحررها!
اليوم نشوة عطّرت الأجواء لدرجة خدّرت الجميع،
ولباس تمنوه منذ زمن بعيد، ربما قبل التاريخ أو بعده بقليل،
أساسه لباس العلماء، وقبعة صُمِمت لتوضع الآيات عليها لـ"فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ"،
وذهب ذاك المجد وتلاشى، فهل تعيدونه خريجونا؟
وما بال تلك الصباحات؟
السخرية مِــنْ وجوهنا الجاحظة؟
المذاكرة معًا ونقل الإجابات؟
تناولنا الطعام معًا؟ بكاؤنا إذا خابتنا الدرجات، أو مِــنْ زلة معلّم؟
ضحكنا على الشيء واللاشيء؟
فرحتنا ببعضنا حين تنجح إحدانا؟
وضوءنا وصلواتنا الممتعة الروحانية معًا؟
مفاجآتنا؟ وحبنا الأبدي؟
أحقًا سنرحل؟
أنجزنا؟ سنودع؟ نخوض مرحلةً جديدة؟
وقفت الحروف عندكم يا صحب!
شكرًا لكل مِــنْ علمنا حرفًا، وعسى يا اللّٰہ أن نلتقي بالخير دومًا.}



#كلمة تخرج، كتبتها البارحة لأمسية حواء مبدعة في جامعة السلطان قابوس، والتي بفضل اللّٰہ تأهلت لنهائياتها، ولله الفضل، كانت التصفيات النهائية، وبعدها حفل بسيط لخريجات علوم المختبرات الطبية لهذا العام، وعرضوا عروضًا فيها بعض مِــنْ ذكرياتهم الدراسية وساعة التخرج، لا أدري لمَ، بكيت مع بكائهم عند العرض! ألأن تخرجي مِــنْ المدرسة بات قريبًا، عامين فقط يفصلانني عنه؟ أم لأن أختي التي كانت تجلس أمامي بعد عامٍ ستكون مثلهم! خريجةً جامعيةً تحمل شهادة البكالوريوس في طب المختبرات، أم لأشياءٍ أخرىٰ...!
وأهديتها لخريجتي الحبيبة، أختي الكبرى -في اللّٰہ- سندس الغالية، وخريجاتي الصغيرات (هديل، سجى، أفنان، أبرار، الزهراء، شفاء، والشفاء)
لك الحمد يا اللّٰہ ") <3

الاثنين، 6 مايو 2013

وَإن ذَهَبَت ولَم تَعُد..!

أخذ اللّٰہ إحدىٰ حبيبتيّ لفترةٍ مؤقتة، فلم أبصر إلا بعينٍ واحدةٍ!
حمدًا لك إلهي، كنتُ بحاجة إلى مثلِ هذه الهديّة منك، كريمٌ رحمنٌ أنت يا اللّٰہ!
اللّٰہ لا يختار إلا الخير،
في تلكَ اللحظات، استشعرت أني أستحقّ لكثرة إسرافي في جنبِ اللّٰہ، فلم أبكِ ولم أحزن، ابتسمت ومضيت، غريبةً كانت الحياة بعينٍ واحدة، أحسست وأنا أمشي أن الدوار يحيط بي وسأسقط مغشيًا علي!
كنتُ في حوار لطيف مع ذاتي في تلك اللحظة،
"طيب مُزنة، تخيّلي أنّ هذه العين لم تعُد مرة أخرى، كيف سيكون شعورك؟
سيكون غريبًا حقًا، لكنني سأمضي مبتسمة، لأنها هدية مِــنْ اللّٰہ، ولأن مِــنْ ابتلي في حبيبتيه وصبر فله الجنّة!
ولكن.. كيف ستكون النظرات إليّ؟
أمي: ستبكي وستحزن علي، لكنّها ستظلّ تحبني، وستصبّرني وتكون أوّل مِــنْ يقف معي،
أخواتي: سيأسفن لي ويلطفن بحالي كثيرًا، لكن لن يتغير شيء مِــنْ علاقتنا، وسيظلن يسرفن في حبي،
بيئة المدرسة: يا إلهي! ماذا حدث! شكلك يبدو غير لطيف أبدًا! وغيرها مِــنْ العبارات التي لا تُذكر، وقلّة مِــنْ سيحبونني لأنني أنا!
أهلي: مسكينة حبيبتي، ربي يعافيك، ماذا حدث..؟
رفيقاتي~ رفيقات الجنة: في قلوبهنّ مصدومات ورائفات لحالي، ولكن حديثهن: مُزنة كوني قوية، مزنة اصبري، مزنة هذا ابتلاء، ولعله سبب في دخول الجنّة، مُزنة اثبتي، مُزنة كله مِــنْ اللّٰہ خير...
وعدتٰ مجددًا لأنا، ماذا لو لم تفتحي عينكِ مجددًا؟
علامَ ستندمين؟ ستحزنين؟ ستبكين؟ ستتعودين؟ ستستمرين في حياتك وترضين برحمة اللّٰہ؟ أم ستسخطين؟ ويلك يا أنا..!
ستقدّرين عينكِ الباقية؟ أم ستقولين إنّها مجرّد عين تبصر، وما الجديد؟!
ستظلّين لا تستحين مِــنْ ربك ولا تصرفين طرفك؟! أم ستغضين بصرك؟!
كيف سينظرون إليك؟ "عاجزة"! مسرفةٌ أنتِ يا أنا! مذنبةٌ حدّ الإسراف! حدّ التقتير! أو حدّ كلّ شيء سيء!"
وبعدَ فترةٍ، قدّر اللّٰہ وفتحتُ عينيّ على اتّساعهما! فدمعت عينيّ! جبّارةٌ ظالمةٌ أنتِ يا مُزنة!
وإن ردّها لي الواهب، ما فائدتهما؟
{
}
هل فتحتُ ذا القلب السيء، أم تركته في الظلام!
(أَلَم نَجعَل لَهُ عَينَين)
اثنتَين وليست واحدة!
سيئةٌ أنتِ جدًا يا مُزنة حين تعصين ويرحم! "(